fbpx

مناهج مادة التربية الإسلامية في عالم متعدد الثقافات

ملخص الورقة – النتائج- التوصيات

أصبحت مسألة التعددية الثقافية بأنواعها المختلفة من أبرز القضايا التي تعرفُ تحَوُّلاً كبيراً في الواقع المُعاصر، إذ أصبحت تثير الكثير من الإشكالات المرتبطة بالخصوصية والكونية والهُوية الحضارية، خصوصاً في ظل تنامي دعوات حقوق الإنسان والحرية الفردية والشخصية… ومن هُنا برزت مجموعة من الجهود العلمية والأكاديمية والدراسات الاجتماعية… التي سَعَت إلىٰ مُقاربة هذا الموضوع وتقديم إجابات عن مجموع الإشكالات المرتبطة به.

وفي تقديرينا؛ فإنه لا تكتمل مُقاربةُ موضوعٍ مثل التعددية الثقافية وما يستلزمه من قِيَمٍ لتحقيق عيشٍ مُشترك؛ إلاَّ حِينَ تُرَدُّ مُخرجاتُ باقي المقاربات (الاجتماعية، والمعرفية، والتاريخية…) إلىٰ مَحْضِن المجال التربوي، وتأتي هذه الورقة لتتكامل مع باقي المُقاربات الأخرىٰ وتتعدَّاها إلىٰ مجال التربية وبالضبط مجال المناهج التعليمية، لِتُحاول البحث في إشكالية العلاقة بين المناهج التعليمية لمادة التربية الإسلامية وبين قيمِ التعددية الثقافية، وذلك من خلال سَعيِها للإجابة عن السؤال:

أيُّ دورٍ لمناهج مادة التربية الإسلامية في تحقيق عيشٍ مُشترك في عالمٍ مُتعدِّدِ الثقافات؟

وبالنَّظر إلىٰ الحُدود التي تسمحُ بها طبيعة الأوراق البحثية عادة، فإنَّه كان من اللازم علينا أن نشتغل علىٰ عَيِّنةٍ من المناهج التعليمية مع رصد علاقتها بنوع واحد من أنواع التعددية الثقافية، وقد اخترنا الاشتغال بمناهج مادة التربية الإسلامية بالجمهورية العراقية في علاقتها بالمسألة الطائفية (السُّنِّية-الشِّيعية).

وما نَوَدُّ أن نُشير إليه في هذا التقديم؛ أنَّ اقتصار ورقتنا هذه علىٰ العَيِّنة المذكورة لا يَعني –أبداً- محدودية نتائجها ومُخرجاتها، فمن جِهةٍ أولىٰ: تكاد تكون أوضاع مناهج مادة التربية الإسلامية في الوطن العربي واحِدة، وتكاد تكون إكراهاتها وتحدياتها مُشتركة. ومن جِهة ثانية: فإنَّ رصدنا لعلاقة مناهج مادة التربية الإسلامية بالمسألة الطَّائفية وأدوارها اتجاهها يُشَكِّلَ في عُمقه دعوةً للفهم والدراسة والتأمل. من أجْلِ ذلك؛ اعتمد الباحث منهجَيْ الوَصْفِ والتحليل في دراسته للمناهج عيِّنة الدراسة، والمنهجَ النقدي لتقويم وتقييم ما أسفر عنه الوصف والتحليل من نتائج ومُلاحظات، وعَمَدَ أخيراً إلىٰ تقديم رُؤىٰ وتصورات ذات طابع استشرافي تُبَيِّنُ غِنَىٰ وتعدد المسارات التي يُمكن أن يسلكها الخطاب التربوي لمناهج مادة التربية الإسلامية من أجل أن تلعب الدَّور الإيجابي المأمول اتّجاه التنوع والتعدد الثقافي.

شارك المقال

تعليقات الفيسبوك

التعليقات (0)

لا تعليقات حتى الآن، كن أنت الأول.

نص التعليق